كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )
23
شعر الكميت بن زيد الأسدي
من اليمانية أن يفهموا سبب دخلوه في صراعه معهم وسبب خروجه من هذا الصراع فأرادوا ان ينتقموا منه على كل حال وكان من حول يوسف بن عمر يستمعون لتعريضه بخالد « والجند قيام على رأس يوسف بن عمر وهم يمانية فتعصبوا لخالد فوضعوا ذباب سيوفهم في بطن الكميت فوجئوه بها وقالوا : أتنشد الأمير ولم تستأمره فلم يزل ينزف الدم حتى مات » « 53 » . والظاهر أن الخوف من السيف الذي تخلى الكميت بسببه عن موقفه العقائدي لم يجده نفعا فقد كانت نهايته واحدة كأي شهيد يموت في المعركة ، الا أن الفارق بين موته وموت الشهيد انه لم يمت شهيدا في سبيل عقيدته ولكنه مات وهو يطعن هذه العقيدة بعنف امام خصم عتل زنيم قتل أحد اللذين أحبهم الكميت وأوقف نفسه على مدحهم وكان موته رحمه اللّه عام 126 ه . 2 - شعره : أ - مآخذ القدامى على الكميت : 1 - فشل الكميت في « المدح والرثاء » في الهاشميات : - . يندر أن تجد بين حملة الثقافة العربية والاسلامية من القدماء من ينجو من الاتباعية وينحو نحو الاستقلال في تمحيص الروايات أو ردها . فإذا ما ظهرت الرواية التي تبدو في ظاهرها مقبولة فسرعان ما نراها تسري في بطون الكتب سريان النار في الهشيم عبر الأزمان . ان فكرة فشل الكميت في مدح ورثاء الرسول الكريم في الهاشميات من الأخطاء التي بنيت على مغالطة قد تكون متعمدة أو محمولة محمل حسن النية . وسوف نناقش الخبر في نهاية الحديث عن منشأ الفكرة وتطورها . ان الذي أوحى بهذه الفكرة وعالجها في كتابين من كتبه هو الجاحظ ( ت 255 ه ) .
--> ( 53 ) الأغاني 16 / 343 و 22 / 20 .